أحمد صدقي شقيرات
153
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
تولى محمد عطا اللّه أفندي ، منصب قاضي القدس الشريف ( قدس منلاسي ) في سنة 1196 ه - 1781 - 1782 م وفي محرم 1197 ه - كانون الأول 1782 م تولى قضاء غلطة ، وفي ربيع الأول 1204 ه - تشرين الثاني - كانون الأول 1789 م ، حصل على رتبة " أدرنة بايهسى " ، وفي سنة 1206 ه - 1791 - 1792 م ، تولى قضاء مكة المكرمة ( مولوتينه ) ، « 5 » وفي شوال 1208 ه - نيسان 1794 م عين قاضيا في استانبول ، « 6 » بالإضافة لمنصب ( نقيب الأشراف في الدولة العثمانية ) ، وفي سنة 1213 ه - 1798 - 1799 م ، حصل على رتبة " أناضولي بايهسى " ، وفي 1215 ه - 1800 - 1801 م ، حصل على رتبة " روم ايلي بايهسى " ، وفي شعبان 1219 ه - تشرين الثاني 1804 م عين في منصب قاضي عسكر الروم ايلي ، وبعدها انتقل إلى المشيخة . مشيخته : تولى محمد عطاء اللّه أفندي ، منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية مرتين ( دفعتين ) وكان الفارق بينهما ( يوما واحدا فقط ) ، وجاءت مشيخته وسط أحداث عنيفة ، كانت تعصف بالدولة العثمانية ، على الصعيدين الداخلي والخارجي ، وشهدت مشيخته الأولى ، عملية عزل السلطان سليم الثالث على خلفية الصراع على ادخال ( العسكر الجديد - النظام الجديد ) أو عملية الإصلاح الجذرية في الجيش العثماني بعد سلسلة من الحروب المتلاحقة على الساحة الأوروبية ، والإفريقية ( مصر ) ، ثم ثورة ( قاباقجي - قباقجي ) التي قام بها جنود الانكشارية ضد السلطان ، حيث كان شيخ الإسلام السيد محمد عطاء اللّه من مؤيدي الانكشارية ( أو البقاء على النظام العسكري القديم ) ومن كبار معارضي السلطان سليم الثالث ، كذلك فإن مشيخته الثانية كانت مليئة بالأحداث ونتيجة لتأييده من قبل قوات ( القابوقولو ) المتمردة على الدولة العثمانية والأنظمة الإصلاحية فيها " أخذ يعتنق الدكتاتورية " « 7 » والتسلط ، مما أدى إلى عزله أخيرا ونفيه إلى مدينة " كوزل حصار " وبقي هناك بقية حياته ودفن فيها ، ويعلق يلماز ازتونه على فترة مشيخته بما يلي " وعن مجيء - أبو اسحاقزاده محمد عطاء اللّه أفندي إلى المشيخة ، وعلى الرغم من أنه كان هائلة قرة
--> ( 5 ) - سجل عثماني بأنه تولى هذا المنصب في شعبان 1205 ه - نيسان 1791 م ، كما ذكر : سجل عثماني ، ج 3 ، ص 479 . ( 6 ) - أنه في هذا التاريخ حصل على رتبة " استانبول بايهسى " ولم يعين قاضيا لاستانبول ، كما ذكر : سجل عثماني ، ج 3 ، ص 479 . ( 7 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 662